• ×

ساعة في اليوم تكفي!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ساعة في اليوم تكفي!

في عالم اليوم نقرأ ونسمع ونشاهد الكثير والكثير عن أساليب ومناهج وطرق وسلوكيات وتقنيات التربية الحديثة والعصرية المستحدثة للتعامل مع الأبناء، ولكن ما يتبادر إلى الذهن هنا هو سؤال يتردد على الأسماع باستمرار:

ما هي التربية في الأصل؟؟

ويتبعه آخر:

ما هي حقوق الأبناء على الآباء؟؟

ما الذي يجب أن يزرعه الآباء في نفوس أبناءهم إذا ما أرادوا لهم النجاح في معترك الحياة؟؟

هل صحيح أن واجب الأب يقف عند تأمين المصاريف والمأكل والمشرب والملبس الحسن "أي توفير المال وما يجنيه المال فقط"؟؟

وهل يتوقف واجب الأم عند الأعمال المنزلية من توفير وتجهيز وتنظيف و ... ؟؟

الإجابة بكل تأكيد هي ...... (أترك لكم الخيار في اختيارها)

ولكني أعلق فأقول:

واجبات التربية مسؤولية مشتركة بين الأب والأم ولكل منهما دور رئيس لا يمكن للآخر أن يقوم به ولكن يمكن أن يعوض فيه بعض الشيء ولبعض الوقت فقط ..

كما أن مسؤوليات الأب والأم أكبر مما يظنان بكثير فالأبناء بحاجة لأن يروا من أبويهما الترابط والتفاهم ليكونا قدوتهم في ذلك وليكتسب الأطفال من خلالهم وبهم سلوكيات جديدة ومفيدة وتعيش الأسرة في جو من المحبة والصفاء.

فغير صحيح أبداً أن يلقي الأب بمسؤوليات الأبناء على الأم وحدها ومن ثم يأتي ليعاتبها ويلقي بالملامة عليها إن لم تنجح وحدها في إدارة الموقع (المنزل ومن فيه).

إن التربية فن مستقل بذاته يجب أن يتعلمه الآباء ليمارسوه مع الأبناء حق ممارسته لأنهم لا يمكن أن يعودوا للماضي إذا ما حدث وأخطئوا في تعليم وإرشاد أطفالهم، ولا بد للأب من وقت يقضيه مع أبناءه وزوجته يومياً لأنهم بحاجة إليه لا إلى المال الذي يجلبه لهم فقط،
إنهم بحاجة لأن يشاركهم بعض نشاطاتهم اليومية ويرى بنفسه مدى التقدم أو التأخر الذي حققوه "في كل المجالات لا في الدراسة فقط".

كما أن الأم بحاجة إلى مساندة الأب ومشاركته في أمور التربية ومتابعة الأبناء وإرشادهم وتقويمهم فإن له دوراً لا يمكن أن تقوم به كما أن الأطفال وحتى الكبار من الأبناء بحاجة لأن يجلسوا مع آبائهم بعض الوقت.

أيضاً جدير بالذكر هنا أن واجب الأم لا يقف عند تدبير أمور المنزل والطبخ وما إلى ذلك فمتابعة الأبناء من قبل الأم تتطلب الكثير من الجهد والوقت الذي قد لا تجده الأم هذه الأيام إما لارتباطاتها خارج المنزل أو لكثرة أبنائها أو لأنها تولي صغائر الأمور أهمية أكبر على حساب الأبناء والوقت الذي يجب أن تقضيه معهم.

في بعض الأحيان نجد من بين الأمهات من يقضين من وقتهن الكثير في متابعة أخبار الجارات ومشاهدة التلفاز (فبعضهن تعرف ما يحدث وما حدث لبطلة مسلسل أكثر مما تعرف عن ابنتها وعن البطل أكثر مما تعرفه عن ابنها) أو التحدث على الهاتف وانتقاص هذه وبيان تقصير تلك،
أو أنهن يصرفن من أوقاتهن الكثير مع الأبناء ولكن من دون جدوى وذلك لجهلهن ببعض أساسيات التربية السليمة لذلك الأم بحاجة إلى الأب ليكون بجانبها ويقدم لها العون المطلوب في هذه المهمة الأساسية والتي تسبق أي مهمة للأب والأم.

نأتي للأهم:

ما هي حقوق الأبناء على الآباء؟؟

فالنداء الذي أوجهه هنا للآباء والأمهات على حد سواء هو أن يعطوا أبناءهم من وقتهم أكثر مما يولونه لأعمالهم فالأسرة تأتي أولاً،
فلا تهملوا أبناءكم وفلذات أكبادكم من أجل أعمالكم فتخسروا كل شيء،،،

فلماذا أنتم تعملون وتكدحون؟؟؟

أليس من أجلهم؟؟؟

فليخصص الأب ساعة من يومه ليقضيها مع أبناءه
يراجع دروسهم
يتحادث معهم
يلعب مع صغيرهم
ويتحدث ويداعب ويمازح كبيرهم،
يشعرهم بوجوده حولهم
ويعطيهم الإحساس بأهميتهم بالنسبة له
ويبقي على نوع من الرباط بينه وبينهم،

ولتكن الأم أكثر حرصاً على احتواء الأب في منزله وبين أبناءه أكثر من أي شيء آخر في حياتها فهي بذلك تحفظ الترابط الأسري ولا بد لكلا الطرفين من التنازل عن بعض ما يحبانه ويفضلانه من أجل فلذات أكبادهما،

فليس هناك لذة تفوق لذة اجتماع الأسرة المترابطة المتماسكة المتحابين أفرادها !!

أليس كذلك ؟؟!!
بواسطة : admin
 0  0  1381
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:52 مساءً الإثنين 10 ديسمبر 2018.