• ×

كما تنظر إليها تراها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 في عالم تملأه الأجهزة والتطبيقات الرقمية أكاد أجزم أن كل منّا يحمل في جيبه على الأقل كاميرا رقمية واحدة.

هذه الكاميرا لو نظرت إلى المزايا الموجودة فيها سترى من بينها إمكانية التقريب والتبعيد (zooming)، ولو أنك قمت بتسليط عدسة الكاميرا إلى أي منظر حولك وقمت بعملية تقريب وتبعيد للصورة فما الذي ستشاهده؟

عند تقريبك للصورة سترى معالم لم تكن واضحة من قبل ولكنك في نفس الوقت ستفقد شمولية الصورة،

وحين تبعد العدسة فإنك ستحظى بالشمولية من جديد ولكن على حساب التفاصيل والمعالم الدقيقة.

هنا ومع كاميرتك الخاصة أنت من يملك خيار القرب والبعد من الصورة أو الحدث ولكن في أجهزة الإعلام وخصوصاً المرئي منها أنت فقط تشاهد، وهنا مكمن الخطر،

فالمشهد الذي تراه يتم إعداده بكل دقة وحرص لكي ترى ما يريدك معد المشهد أن تفهمه لهذا فهو يتعمق في الصورة أو يبتعد عنها حسب ما يخدم هدفه من وراء المشهد.

وعلى نفس المنوال تتم عملية صياغة الأخبار وسيناريوهات المسلسلات والأفلام أيضاً وحتى البرامج الحوارية في أغلب وسائل الإعلام المرئي.

تترك هذه التقنية أثراً بالغاً جداً لدى المتلقي قد يصل لدى البعض لمستوى الثوابت التي من خلالها يتقبل أو يرفض ما يأتي بعدها،


السؤال هنا:

هل كل ما نراه على شاشات المحطات وعلى صفحات المطبوعات حقيقة 100% أم هي تمثل الحقيقة من وجهة نظر المعد أو المصور؟

هذا ما يدفعني دوماً لتكرار مقولة أصبحت أشبه بالشعار لدي وهي:

كما تنظر إليها تراها ..
.. وكما تراها تشعر بها ....
...... وكما تشعر بها تستجيب لها ...


فكيف تنظر أنت إلى الأحداث من حولك؟
بواسطة : admin
 0  0  205
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:46 صباحًا الأحد 18 نوفمبر 2018.