• ×

قراءات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 في أحد سفرياتي لأحد مدن بلدنا الحبيب أخذت لي غرفة مفروشة، وكعادتي ملقوف. بدأت أفتش الأدراج وكل مكان في الغرفة أول ما دخلتها.

فوجدت في أحد الأدراج قصاصة ورقية كتب عليها:

"أشعر بالتقزز من كل شي حولي ،،، لا أرى سوى اللون الأسود في عيني، بدأت أكره جسدي الذي لم أحظى منه إلا بالعذاب.

إليك ما يمن تقرأ هذه الورقة أسألك فأجبني:

هل فعلاً لا تسعد البنت إلا في حضن أبيها؟؟؟

إن كنت فعلاً تظن ذلك فبودي أن تتعرف إلى أبي لتعرف كم أنت مخطئ في تفكيرك هذا ،،،

وقد ذيلت الورقة بتوقيعها:


((جسد بلا روح)) ....



------


ذهبت إلى مكتبة جرير اللي بكورنيش الخبر

وشفت الربع هناك كل ماسك كتاب وجالس يتصفح فيه على كرسي من الكراسي اللي في المكتبة، فقلت لنفسي ليه ما أسوي مثلهم ذا المرة وقبل أشتري الكتاب أتصفحه، مو بس أخم لي عشرة كتب كل مرة أروح المكتبة ولمن أرجع البيت أتهزأ.

المهم، أخذت لي كتاب - ما بقول لكم عنوانه الحين - وجلست أتصفح صفحاته، إلا وتطيح علي ورقة من الكتاب.

طالعت فيها وإلا لقيت مكتوب عليها:

فلسفات مؤلفين ومؤلفات يعتقدون فعلاً أننا نصدق ما يكتبون ويرددون أن ما يكتبونه من واقع خبرة ومعايشة ،،،

أنا أعاني من مشكلة مزمنة وقرأت أكثر من كتاب يتحدث عن حلول عملية لها ولم تفلح معي الطرق التي شرحوها في كتبهم، فأين يا ترى يكمن الخلل؛ في الكتاب؟ فيّ أنا؟ أم في فهمي لما في الكتاب؟ أم أين بالضبط؟؟

لا تستغرب يا من تقرأ هذه الأسطر فقد تعمدت أن أضعها هنا عل وعسى أن أجد من يجيب تساؤلي، إن كنت فعلاً ترغب في مساعدتي والإجابة على أسئلتي فاكتب برسالة لهذا البريد.
ووجدت البريد الالكتروني في آخر الصفحة


ووجدت توقيعاً في آخرها :


((المحتارررر))



------

كنت في أحد المجالس قبل أسابيع،

فتحدث أحد الحاضرين عن أحد الرجال المشهورين في مجتمعنا وكان يمتدحه ويثني عليه، فقاطعه آخر ليبين له عيوب هذا الشخص ويقلل من شأنه ويثبت للمتحدث أنه ليس كما يقول عنه، ثم تدخل ثالث وأيد الثاني، ورابع يؤيد الأول، وما هي إلا لحظات حتى احتد الأمر وعلت الأصوات.

وبينما هم كذلك أوقعت فنجال الشاي الذي بيدي على الأرض، فإذا بالجميع يصمتون ويتلتفتون بحثاً عن مصدر الصوت، فقلت لهم على عجل: من أين أتى هذا الصوت؟

فكل منهم علل بأمر ،،،

فقلت: إننا في هذا المجلس وقد سمعنا الصوت جميعاً ولا نستطيع أن نحدد فعلاً ما حصل بالتأكيد.

فكيف نحكم على شخص لم نعاشره ولم نخالطه !!!

هل نعلم فعلاً ما في قلبه.

إن كنا رأينا منه سلوكاً محدداً فلنحكم على السلوك الذي رأيناه وتأكدنا منه ونُبقي الحكم على الشخص حتى وقت نتأكد فيه مما حصل فعلاً.

-------

في أحد المصاعد لإحدى العمائر قرأتها

" أشعر برغبة شديدة في النوم، وإغلاق جفوني حتى إن لم أغرق في النوم.

لدي أعباء كثيرة، البيت والزوج و الأولاد.. لكني أريد أن أنام..وسأنام "

وفي نهايتها إمضاء

لولوه.


أما تحتها فكتب أحد المعلقين

"يا رب تموتي"؟؟


شوف المفارقة، الأولى مكتوبة بلغة الشكوى أو ما نسميه تفريغ الشحنات، بينما الثانية من باب "الله ياخذك"، يعني فكة منك


-----

حالة أخرى..مكتوبة بخط رائع (بناتي) ومذيلة بتوقيع أكثر رقة:

"مشكلتي أنني أود أن أفعل شيئاً مهماً ، ويتحدث عنه الناس ، ولدي إمكانيات كثيرة ، ولكني دائماً أريد أحداُ بجانبي، وكلما وجدته، لم يتذكر سوى، أنني امرأة وهو رجل..

أقصد ذئباً وفريسة

فتفشل مشروعاتي التي أعلقها على هذا الرجل

عفواً

أقصد هذا الذئب..


أحقاً المرأة بدون إرادة؟"


..التوقيع N-N العام 96.

------

وهذا آخر يكتب:

" يدي طويلة، الله منحني كل شئ ولا أحتاج للنقود ولكني أسرق دائماً وأي شئ..هل من حل "..

وتحته كتب أحدهم معلّقاً:

.."يجبيك الله""..!!

-------

ومن أطرف ما كُتب..

" أريد عريساً طويلاً وأسمر يرتدي نظارة ، وله شارب كثيف ، وسيارة فاخرة، ويحبني كثيراً ، ونسافر إلى كل البلدان"


..التوقيعF-F .
--------


وعلى نافذة القطار قرأت المناظرات الغنائية التالية :

"أمل حياتي يا حب غالي ماينتهيش"..

التوقيع مها

وتحته تعليق يقول..


"حقيقي ملل..عش أيامك عش لياليك" ..


وتعليق آخر


"يارب استر"..


وآخر

" يا جماعة عيب. تناقشوا في البيت "..


وآخر


"وإذا ما لهم بيت"..


وعلق آخر


"نشترك ونبني لهم بيت، أحسن ما تكون فضايحهم علني"..!!!!!!!؟؟؟؟؟


. ناهيك عن الكتابات التي توجد في الجدران الخارجية لمدارس البنات

مثل F+A=حب


وعلامة القلب المجروح بسهم الحب

و أبو فلان وعلان والتعصب لبعض الأندية الرياضية.


و يا بنات المدارس ليتيني عندكم سوّاق .....

هذي لحالها يبي لها مجلدات.

-----

بجانب أبواب شقة عزوبية وعلى الجدار قرأت:

جيت ولم أجد أحد، ثم ذهبت ودقيت عليك ولم يرد علي أحد،

وأنا الآن أنتظر وأنتظر، وما زلت أنتظر وحتى الآن أنتظر،

ومدري إلى متى أنتظر ..... أنتظر


بعدين حاط سهم لتحت وتحت السهم مكتوب


مع تحيات واحد قاط معكم ولم "يُقص لي مفتاح وأنا إلى الآن أنتظر



التوقيع: تفاريس



برأيي أياً كانت الكلمات المكتوبة فإن من كتبها أو كتبتها يحمل بداخلة رسالة لا يستطيع البوح بها بشخصه لسبب ما، لذلك يعبر عما في خلده بكلمات قد لا تكون مفهومة لدى الآخرين إلا أنني أكيد أننا لا نقرأها جميعاً ونخرج بذات التصور،،

فهذه الكلمات التي كتبها أشخاص مختلفون في أوقات مختلفة وأماكن متفرقة،

لماذا يا ترى يقرأها كل شخص منّا بطريقة مختلفة عن الآخرين وربما يخرج منها بمفاهيم وتصورات تختلف أيضاً عن الآخرين !!!!

كنت ولا زلت أسأل مثل هذه التساؤلات وعندمنا تخصصت في علم الاتصالات البشرية استطعت أن أجيب على بعضاً من هذه الأسئلة وأهم ما توصلت إليه هو:


أن هذه الكلمات المكتوبة إنما تعبر عن جزء من شخصية هذا الكاتب وهناك من بيننا من يقرأ الكلمات فقط وهناك من يقرأ عقل الكاتب بين الكلمات والأسطر.
بواسطة : admin
 0  0  588
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:52 مساءً الإثنين 10 ديسمبر 2018.