• ×

حكايات عنّا و عنهم !!!!!!!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 حكايات عنّا و عنهم !!!!!!!!


تتناقل الأجيال القصص والحكايات حول بر الصغار بالكبار وأيضاً حول نكرانهم وهجرانهم عندما يكونوا في أمّس الحاجة إلينا .

نحن الذين أصبحنا ما نحن عليه اليوم بفضلٍ من الله ثم بفضل رعايتهم وحنانهم وتعبهم وشقائهم في سنين العمر الأولى.


فمن بين تلك القصص نسمع عمن تخلّى عن أمه من أجل زوجته

ونسمع عمّن وضع لأبيه الإناء الخشبي ليأكل فيه كي لا يكسر أوانيهم و و و و و و و ...


سمعتم وسمعنا الكثير منها فلا حاجة لسردها وتقطيع القلوب بها مجدداً ...

فما نريد أن نعرفه أو نبحث عنه هنا هو:


من المسئول عن هذه الظاهرة التي لا تتواجد حتى عند أرذل المخلوقات و لكنها تعيش بين كرمهم الله على كثير من الخلق وهم "البشر؟؟؟؟


و إذا ما أردنا أن نجد من نلقي عليه اللوم فعلينا أن نعود إلى الماضي وننظر بعين التدقيق والتمحيص في سلوكيات الآباء مع أبنائهم ومع آبائهم أيضاً،


فهذه النزعة الغريبة لم تولد مع الرجل أو المرأة بل هي نتيجة تجربة أو تجارب قاسية تعرض لها أحدهما أو عايشهما وبعدها اتخذ هذا القرار بأن ينتهج نفس الأسلوب في المستقبل
لإثبات وجهة نظر أو للانتقام، أو ربما يقرر سلك طريق معاكسة أو مغايرة كرة فعل لما عايشه أو مر به.

أو هي نتاج فكر غريب سيطر على الطفل أو الفتى ولم يجد من يصحح له هذا الفكر ويقوّمه أو أو


فقد يكون الحفيد شاهد وسمع كيف يعامل أبوه أو أمه جده أو جدته

أو يكون قد سمع عن ذلك أو شاهده في التلفاز

فتكوّن لديه ذلك الاعتقاد.


فالملامة في البداية تقع على الوالدين اللذين لم يحسنا تربية ابنهما أو ابنتهما ويزرعا في نفسه أو نفسها تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة التي توصي بالبر بالوالدين، ويربطه بالإيمان بالله سبحانه وتعالى حتى إذا كانا كافرين أو مشركين فكيف الحال بهما و هما مسلمين.


وأيضاً الملامة تقع على هذا الفتى أو تلك الفتاة.

فالمرأة التي تشترط عدم وجود أم الزوج معها في البيت لم تفكر في مصير أمها إذا تزوج أخوها،

ولو أنها علمت أن من لا خير فيه لأمه فلا خير فيه لأحد لما أقٌدمت على هذا أو حتى قبلت به.


وأيضاً هذا الابن الذي لم يذكر معاناة أبويه في تربيته وتضحيتهما ورمى كل ذلك وراء ظهره من أجل متعة قصيرة لا تلبث أن تزول.


وأيضاً أفراد المجتمع والجيران والمعارف تقع عليهم نسبة من المسئولية فهم قد تركوا واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأصبح المرء منهم يردد القول :


"خليك في حالم تسلم"


ويؤمن به ويشجع عليه ولو أنهم أنكروا على هؤلاء وأمثالهم أفعالهم وهجروهم من باب التأديب والتهذيب لأعادوا لهم شيئاً من رشدهم.


ولكن ماذا نقول وقد تبدلت المفاهيم والقيم.


ومرةً أخرى نجد أنفسنا نقف عند نفس المنعطف، ونقف عند ذات المتسبب في الكثير من الآفات الاجتماعية المتفشية في بلادنا الحبيبة ...


ألا و هو البعد عن الله سبحانه وتعالى، وقلة الوازع الديني بين أفراد المجتمع.


فيا أحبتي في الله

لا يمكن لهذه الظاهرة، أو غيرها من الظواهر السلبية الدخيلة علينا أن تزول إلا بالرجوع إلى الله والتوبة إليه والتمسك بكتابه وهدي نبيه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
بواسطة : admin
 0  0  1821
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:02 مساءً الإثنين 10 ديسمبر 2018.