• ×

ما الذي يعنيه أن تكون رجلا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الرجولة لا تولد معنا، بل نكتسبها مع مرور الوقت والتجارب التي نعيشها.

ما الذي يعنيه أن تكون رجلاً فعلاً؟؟

أو بصيغة أخرى: كيف يمكن أن تكون فعلاً رجل؟؟

قد يبدو السؤال للبعض عادياً أو ما شابه، ولتدرك حقيقة السؤال حاول أن تجيب عليه ولو لنفسك ودون أن تخبر بإجابتك أحد، فقط فكر وابحث عن إجابة له قبل أن تحكم على السؤال نفسه.

بداخل كل منا قيّم تحركه إما رغبة في أو هرباً من وفقاً للتركيبة الذهنية لكل منّا. وفي الحقيقة هناك رغبة في داخلنا لاكتشاف من نكون فعلاً، وماذا يختبأ خلف المظهر الذي نبدو عليه ولعل هذا ما يفسر حبنا للمواضيع والأشخاص الذين يتحدثون عن الشخصيات ووصفها وتحليلها.

ما الذي يدفعك فعلاً لأن تكون أنت أنت؟

ما الذي يحكم علاقاتك؟؟

ما الذي تعنيه لك كلمة "رجل"؟

بالنسبة لي ، من السهل تحديد ما لا يمثله الرجل:

- تعريف النفس بالممتلكات: سيارة، لبس، منزل ...
- محاولة إثبات الأفضلية ومنافسة الآخرين في كل وقت ومكان
- امتلاك الصوت الأعلى أو وجهة النظر الأثمن في أي نقاش، حوار أو اجتماع
- الاستعداد لرد الفعل العنيف أو إيقاع الأذى بشخص آخر وخصوصاً الضعفاء (النساء الأطفال)
- إدعاء القدرة على إصلاح كل شئ والفهم في كل مجال
- انتقاد كل ما يحصل أو يقال حوله أو في حضوره


هذه مجرد صور من وجهة نظري تنفي الرجولة عمن يفعلها أو يعتقد بها.

نعود للسؤال الذي بدأنا به:

كثير منّا يبحث خارج نفسه للحصول على أول تعريف لما يعنيه كونه رجلاً، لهذا تجدنا نرضى بتعريف بسيط وسهل لمعنى الرجولة، فنعلقها بالذكورة أو بالقوة أو ربما الغموض أو غيرها.

ماذا لو تجاوزنا هذه السطحيات وبحثنا عميقاً في دواخلنا!!

إذا وصلنا لمرحلة فهم أنفسنا وماذا يحركنا فعلياً فهذا سيساعدنا على أن نعرف فعلياً من نحن وبالتالي نتوصل إلى إجابة السؤال هنا، فالأشخاص الآخرين مجرد أمثلة ومؤشرات تساعدنا على فهم أنفسنا بعمق أكثر.

في عملية البحث هذه حتماً ستمر بمناطق مظلمة ومضللة، ومن أبرز تلك النقاط أو المناطق هي مسألة التعايش أو التأقلم مع كل الأوضاع الخارجية فهذا للأسف يلغي من أنت وبالتالي لن تتمكن من معرفة نفسك مطلقاً إن أنت بقيت في هذا الظل.

من السمات الجلية للرجل أن يكون على ثقة بنفسه ويتمتع بصلابة تعينه على المضي قدماً فيما خلق من أجله.

مع الوقت ستدرك معنى أن تكون رجلاً وأساسه أن تعرف من تكون وما هي نقاط قوتك،

أن تكون رجلاً يعني أن تكون صادقاً مع نفسك بعيداً عما يظنه الآخرون أو يرغبونه منك.

باختصار أن تكو ن رجلاً هو الخيار بأن تكون إنساناً فعلاً. ولتحافظ على إنسانيتك في عصر يحارب الإنسانية والمروءة
وهذا ليس بالأمر السهل مطلقا.

تحملك لمسؤولية أن تكون فعلياً ابناً وأخاً وزوجاً وأب ومع كل هذا تحمل مسؤولياتًك العملية لتعينك على تكملة دورك مع من تعيش معهم هذا كله يساهم كثيراً في جعلك رجلا بحق.

أن تملك الشجاعة للتوقف، الاعتذار، التأمل، إعادة ترتيب الأولويات يجعل منك إنساناً حقاً وبالتالي أنت بالفعل رجل.
من يحتاج رجل في حياته؟؟

الجميع الرجال والنساء والأطفال باختلاف أعمارهم وأوضاعهم يحتاجون الرجال في حياتهم فلم يخلقنا الله تبارك وتعالى مختلفين ليستغني أحدنا عن الآخر بل من أساسيات هذا الاختلاف أن يخلق التوافق والتكامل بين أبناء البشرية لتستمر الحياة.

مرة أخرى أكرر بعيداً عمّا يتغنى به العالم اليوم، استمع لصوت الحكمة والفطرة السليمة وستعرف فعلياً ما الذي يعنيه أن تكون رجلاً وبالتالي سيعرف كل من حولك أنك فعلاً كذلك إن أنت آمنت به أولاً بعيداً عن إثبات هذا أو نفي ذاك.

أطيب الأمنيات،،
بواسطة : admin
 0  0  23
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:30 صباحًا الأحد 18 نوفمبر 2018.