• ×

امرأة لا تتكرر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 امرأة لا تتكرر

كثر الحديث اليوم عن المرأة، وعن دور المرأة وكذلك حقوق المرأة. وانقسم الناس في ذلك أقسام وفرق، كل يدفعه إلى ما ذهب إليه ما يختلف عما دفع غيره.
حديثي عن المرأة في هذه الأسطر سيكون لنقل صور نسائية عظيمة في مجتمعنا، لهن منجزات وأعمال تحتاج إلى مجلدات لسردها.
وما سأفعله هنا هو أنني فقط سأركز على جانب واحد فقط من شخصية كل امرأة منهن لتبيان العظمة التي فيها، رغم أن كل جانب من جوانب شخصياتهم يحتاج إلى وقفات ووقفات.

الشخصية الأولى هي:

أم عبدالله الكبرى:

وهي الكبرى فعلاً، فعقلها وقلبها وكذلك أفعالها كبيرة جداً. تعتبر حاجيات الناس واجبها فتقضيها لهم رغم حاجتها.
وقفت مواقف عجز عن أمثالها فطاحل الرجال.
تميزت بحبها للخير للجميع وتعليم القرآن للفتيات في وقت ندر أن تجد فيه من يجيد قراءة القرآن، حباها الله علماً في العلاج والطب البديل فسخرته للناس ولم تنشد وراءه مكافأة أو تعويضاً بل فعلت كل ما فعلته لوجه الله تعالى.
هي امرأة أحبها كل من عرفها وحق لأبنائها وكل أهلها أن يفخروا بها فهي امرأة لن تتكرر فعلاً.


الشخصية الثانية هي:

أم عبدالله الوسطى:

وهي شخصية صارمة وحادة الذكاء، تحسن التدبير والقيادة فتجدها في بيتها ملكة بالفعل نجحت في أن تجعل كل أبناءها وبناتها وكذلك إخوتها وأخواتها على قلب واحد، وهي رغم قوة شخصيتها وحسن إدارتها زوجة مثالية، وأم حنون تدرك كيف ومتى تستخدم ما حباها الله به من مهارات.
إذا تواجدت في ذات المكان الذي تتواجد فيه ستشعر بهيبة تواجدها لا محالة، فهي فعلاً امرأة لا تتكرر.


الشخصية الثالثة هي:

أم فيصل تحمل قلباً كبيراً وعقلاً حكيما أيضاً، مخلصة لمملكتها بمن فيها، ويشمل إخلاصها ووفاءها كل من هم في محيط تواصلها واتصالها.
والجانب الذي سأركز عليه من شخصيتها هنا هو إكرامها وبرها بوالد زوجها، فقد قامت على رعايته والاهتمام به وكأنه والدها بل إن كثير من البنات لم يفعلن مع آبائهن ولو شيئاً يسيراً مما فعلته هي مع والد زوجها.
وهي هنا تسجل درساً عملياً ترسله للجميع عن الزوجة المسلمة المحبة لبيتها ولزوجها وقبل كل ذلك ترجوا ما عند ربها من خير، وهي فعلاً امرأة لا تتكرر.


الشخصية الرابعة هي:

أم حمد وأبسط ما يمكن القول عنها هو أنها امرأة بألف رجل، فهي نعم الابنة والأخت والأم والخالة والعمة وكذلك الصديقة.
وزعت حبها على كل من هم حولها ولم تكتف بحبهم فقط بل كانت سنداً وعوناً لهم في النصح والتوجيه والمشورة وأيضاً في الدعم المادي والمعنوي.
تتميز بنظرة ثاقبة وحدس عالي جداً وتجيد قراءة الآخرين فتختصر عليك الوقت والمسافة والجهد، هي شخصية تكسب الكثير بالقرب منها، لأنها فعلاً امرأة لا تتكرر.


الشخصية الخامسة هي:

أم عبدالله الصغرى وهي باختصار عبقرية تتقن أي شيء بشكل سريع جداً وتتقن أيضاً تعليمه لمن حولها بشكل أسرع وأسهل، تجيد إجمال التفاصيل وتفصيل الإجمال بطرق احترافية.
تعرف كيف تبعث الحماس في قلوب من حولها وترفع هممهم عالياً وهي في نفس الوقت تساندهم بكل ما تملكه وتقدر عليه.
نجحت في جعل أسرتها متعلمة ومحبة للتعلم بل وصنعت منهم متفوقين متفوقات على مستوى كبير وعال جداً، وهي فعلاً امرأة لا تتكرر.


الشخصية السادسة هي:

أم محمد وهي امرأة انطلقت من قوله صلى الله عليه وسلم: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))، فعاهدن نفسها وربها على تعلم القرآن وجعله دستور حياتها فتعلقت به وصارت تلقنه لكبيرات السن والأطفال.
تغرس في أبناءها الفضيلة وأساسيات العقيدة السليمة وتحرص على ربطهم دوماً بحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، وتحرص على توعيتهم بالحلال والحرام وتبيان فوائد ما تنصحهم به ومضار ما تردهم عنه، وتجتهد في خلق رقابة داخلية لديهم.
أيضاً صارت تربط من تخالطهم بالقرآن فهي تستغل المواقف والاجتماعات والحوارات والأحاديث لتدخل بمعلومة أو فائدة تجعل الحاضرين يتعلقون بالقرآن أكثر وأكثر وهي فعلاً امرأة لا تتكرر.

هؤلاء النسوة اللائي ذكرتهن هي نساء معاصرات ولسن من التاريخ أو الأساطير ، تطرقت إلى ذكرهن هنا إكراماً لهن ولما قمن به ولنقول أيضاً لكل الناس أن مجتمعنا به نساء وفتيات يفخر بهن الرجال فعلاً.

بواسطة : admin
 0  0  765
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:52 مساءً الإثنين 10 ديسمبر 2018.