قبل فترة لا أستطيع تحديد إن كانت وجيزة أم أنها غير ذلك استشارني اثنين من أقرب المقربين لي في خلاف حصل فيما بينهما
فاستمعت إلى الأول حتى فرغ من حدثه ثم سألني:
ما رأيك بما سمعت
فقلت له:
معك حقك أخي الفاضل فيما قلته
وبعد ذلك استمعت الى الآخر حتى فرغ من حديثه أيضاً ووجدته يسألني السؤال ذاته الذي سألني إياه صاحبه
فقلت له:
معك حق أخي الفاضل فيما قلته
وبعد ذلك جمعت الاثنين وقلت للأول:
أخي الكريم،
بعد أن استمعت لما قلته لي عمّا جرى بينكما أستطيع أن أؤكد لك أن كلامك صحيح 100%
فبادرني الآخر منفعلاً:
أتعني أنني أنا المخطئ؟
فقلت له:
لا يا أخي الكريم فأنت لست مخطئاً أبداً بل إنك على حق وكلامك صحيح 100% أيضاً
فرد الاثنين معاً :
وكيف يكون ذلك؟
فأجبتهما:
أحبتي في الله
لا يعني أن يكون صاحبي على خطأ حين أكون على صواب، أو أن أكون على خطأ حين يكون هو على صواب
ما حصل بينكما باختصار أن كلاً منكما نظر إلى وجه مختلف عن الذي نظر إليه الآخر وكأنكما نظرتما إلى قطعة نقدية معدنية
فأحدكما نظر إلى الصورة والآخر نظر إلى الأرقام
ومهما اختلفتما في الوصف فأنتما متفقان في أنكما تصفان عملة نقدية واحدة موجودة في نفس المكان وفي نفس الوقت.
إذن أيها الأحبة بالله حريٌ بنا أن نتنبه في المستقبل حين نتحاور مع بعضنا البعض لما نقوله لبعضنا البعض وعدم استباق التوقع بأن ما يقوله الآخر مخالف لي حتى لا أختلف معه بينما أنا في الأصل متفق معه.
وإلى لقاء قريب في شخبوطة قريبة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته